 |
| السنيورة مستقبلاً السفير الكويتي في بيروت عبدالعال القناعي في السراي الحكومي أمس (دالاتي ونهرا) |
لبنان: توتّر في البقاع بعد مقتل مطلوبَيْن... وسليمان يحذر من التعرض للجيش
الجميّل وجعجع في زحلة ليومين
الحاج حسن إلى بريطانيا للمشاركة في ندوة سياسية
في حمأة التحضيرات للانتخابات النيابية، برزت في بيروت خلال الأيام القليلة الماضية المداهمات والملاحقات التي تقوم بها القوى الأمنية اللبنانية، بحثاً عن مطلوبين للعدالة في أكثر من منطقة خصوصاً في البقاع.
في وقت عادت موازنة مجلس الجنوب لتكون موضع سجال من جديد بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وفريقه، ووزير المال محمد شطح، بعد اتهام بري رئيس الحكومة فؤاد السنيورة باستغلال ملف صندوق مجلس الجنوب لتأخير اقرار موازنة عام 2009، عاد الملف الامني الى الواجهة أمس، اذ لاتزال أجواء التوتر تخيّم على منطقة البقاع بعد حادث تبادل إطلاق النار الذي وقع فجر أمس الاول، عند حاجز للجيش اللبناني، في محلة شلال شليفا بين عناصر من الجيش وسيارة «رانج روفر» لم تمتثل للأوامر بالتوقف، وأدى إلى مقتل كل من علي محمد جعفر وعلي عباس جعفر المُلاحق بمئة واثنتين وسبعين مذكرة توقيف.
هذا التطور الأمني اللافت، الذي أعقبَه جرح خمسة عسكريين بينهم ضابط في إطلاق نار عليهم من قبل أفراد من آل جعفر في حي الشراونة ببعلبك، قابله غضب في صفوف ذوي القتيلين اللذين شُيّعا في محلة الشراونة من دون تسجيل أي إشكال أمني، في وقت عزز الجيش موقعه عند مدخل الحي.
وبالعودة إلى تفاصيل الحادث وما تكشف عنه من معطيات ومعلومات، فإن سيارة الـ«رانج روفر» التي كان القتيلان يستقلانها، مسروقة منذ أكثر من عشرة أيام من منطقة عين الرمانة، وقد أصيبت امرأة في كتفها بالحادث، كما أصيب طفل في ظهره وفرّ شابان الى جهة مجهولة.
سليمان
وهنأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان المؤسسة العسكرية على جهودها في توفير الأمن والاطمئنان للمواطنين.
واطمأن، في اتصال هاتفي مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، على أوضاع العسكريين الذين أصيبوا بجروح من جراء الاعتداءات التي قام بها مسلحون كان الجيش يطاردهم .
كما حذر سليمان من «مغبّة التعرض للجيش من جراء قيامه بالمهام الأمنية للحفاظ على الاستقرار العام في البلاد وعلى هيبة القانون، لأنه يمثل بامتياز كرامة الوطن وعنفوانه».
الهيئة العليا للإغاثة
على صعيد آخر، أوضحت الهيئة العليا للإغاثة تعليقاً على الكلام الصادر عن الرئيس بري وبعض وسائل الإعلام أمس الأول بخصوص عدم ذكر إيران وسورية في حملة «الأرقام أبلغ من الكلام»، أن «المرحلة الأولى من الحملة ركّزت على الدول العربية التي ساعدت لبنان بمبالغ نقدية، أو التي قُدِّرت مساعداتها بمبالغ مالية محددة».
ولفتت إلى أن «الحملة مخصصة لشكر الدول والهيئات التي ساعدت لبنان إثر عدوان يوليو وهي مؤلفة من عدة مراحل، والذي ظهر منها حتى الآن هو المرحلة الأولى، حيث من المفترض أن تُبرز المراحل اللاحقة كل أوجه المساعدات الأخرى التي وصلت إلى لبنان والدول والجهات التي شاركت فيها».
وأوضحت الهيئة، في بيان أمس، أن «عدم ذكر إيران وسورية في المرحلة الأولى ليس استهدافاً لهاتين الدولتين أو تجاهلاً لهما، بل لأن الحملة المذكورة لم تأتِ على ذكر الدول والجهات الأخرى التي ساعدت لبنان عبر تقديمها مساعدات عينية، وبالتالي فإن إيران وسورية سيأتي ذكرهما كباقي الدول والهيئات التي ساعدت لبنان عبر تقديمات عينية».
جعجع والجميّل في زحلة
الى ذلك، وصل رئيس حزب «الكتائب» أمين الجميّل الى زحلة أمس، حيث يجري سلسلة لقاءات مع عدد من فاعليات ومسؤولي المنطقة، على أن يشارك اليوم في القداس الذي دعا اليه حزب «الكتائب» في ذكرى شهداء المدينة.
وكان سبق الجميل الى زحلة رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، حيث يمضي يومين في المدينة، يلتقي خلالهما فاعلياتها وشخصياتها ووفودا من قوى «14 آذار»، ويشارك في «قداس الشهداء» اليوم.
رعد
وأكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، أن حزب الله وحركة أمل يخوضان الانتخابات كتفاً إلى كتف وهما في أحسن حال من التماسك. وقال رعد في تصريح أمس «نحن العمود الفقري للمعارضة، فالتماسك قوامه تعزيز التفاهم إلى حد التكامل بين حزب الله وأمل على أساس الخيار الوطني الثابت الذي يحفظ مناعة البلد ومقاومته».
وأضاف «الآن أمامنا فرصة لاستعادة الأكثرية في المجلس النيابي، ونحن نتحدث عن أكثرية المجلس لأننا على يقين أن الأكثرية الشعبية هي مع المعارضة»، متابعا «لقد دفعنا بسبب الأكثرية النيابية الحالية تكاليف باهظة في السنوات الماضية»، مشيرا إلى أن «هذا البلد لا يقدر أن يستمر هكذا ولا نقدر أن ندفع الثمن نتيجة أن بعض من عَهِدنا فيهم أنهم يلتزمون بما نتوافق عليه، فإذ بهم ينقلبون على التزاماتهم».
حزب الله - بريطانيا
الى ذلك، يغادر عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» حسين الحاج حسن اليوم إلى لندن، تلبية لدعوة عدد من النواب البريطانيين.
وقال بيان للحزب أمس، إن الحاج حسن سيشارك في ندوة سياسية برلمانية بشأن قضايا المنطقة.
وكانت بريطانيا أعلنت انها ستجري اتصالات مع الجناح السياسي لحزب الله، بعدما كانت تصنف الحزب بأنه «إرهابي» وترفض إجراء أي اتصال به. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس الأول، أن إعلان بريطانيا فتح حوار مع الجناح السياسي في «حزب الله» في مارس الجاري، يعود الى صفقة لإخلاء سراح خمسة بريطانيين اختُطفوا في العراق قبل نحو عامين، مقابل إطلاق سراح قيادي في الحزب وآخرين في التيار الصدري معتقلين لدى القوات البريطانية في بغداد.