الصفحة الرئيسية
محليات
برلمانيات
Oped
رياضة
إقتصاد
دوليات
أكاديميا
آخر كلام
زوايا و رؤى
الرواق
الوفيات
 
 
 
الفلك
الإسلام والمرأة
المجددون
تاريخ
أوتار
دين ودنيا
سيرة
مائدتنا
صحتنا
سيما
مسك وعنبر
ثقافات
رقم العدد: 478
رياضة عودة فان غول  |  رياضة التغيير عنوان برانديللي مع الآزوري  |  رياضة بلان يبحث عن استعادة ثقة الجماهير بـ الديوك  |  رياضة خروج روديك وتأهل سهل لكلايسترز ووليامس  |  رياضة مورينيو: شنايدر الأجدر بالكرة الذهبية  |  رياضة إيبرا: غوارديولا مدرب صغير  |  رياضة ماليساني مدرباً لبولونيا  |  رياضة البرشا دفع 24 مليون يورو لضم ماسكيرانو  |  رياضة إسبانيا تستعيد توازنها على حساب لبنان
الخميس 04 ديسمبر 2008 ,05 ذو الحجة 1429

إشترك في الجريدة
الأرشيف
خدمة RSS
البورصة
حالة الطقس
تحويل العملات
للإعلان
تحميل الكتب
مطار الكويت الدولي إقلاع وصول
جدول برامج التلفزيون


RSS
عاد الفارس... وجموع غفيرة في استقباله
مصر: حملة غامضة تدعم عمر سليمان رئيساً انتقالياً
القاهرة ترفض استقبال متكي
الحكومة تتَّجه إلى عدم مساواة بدلات الفتوى والتشريع بالسلطة القضائية
لاختلاف طبيعة العمل والجهد والامتيازات
الوحدة الوطنية الطائفية!
إيبرا: غوارديولا مدرب صغير
ناتالي بورتمان... البجعة السوداء
الصفحة الرئيسبة    ثقافات
سعدية مفرح في ليل مشغول بالفتنة...
عباءة مطرّزة بالجمر والحرير
علي حسين الفيلكاوي

دأبت الشاعرة سعدية مفرح على إبداع عالم متكامل من البناء الشعري، ففي ديوانها «ليل مشغول بالفتنة» نلمح رؤية شعرية تمثلت في صوت موسيقي خافت، وليل مطرّز بالجمر خاطت الشاعرة نجومه بالحرير.

بعد أن طوت «كتاب الآثام»، والتساؤلات المحرمة في «إثم الكلام»:

ما الذي يمزج للشمس ألوانها

ثم يمشي الهوينى بهودج أحلامها

إلى أن تؤوب إلى خدرها

فتدني عليها خمار المساء

وتغمض أجفانها وتنام؟؟

(قبر بنافذة واحدة- مختارات- 190)

وتملصت من المرآة، من هباء الصورة وخوائها، من الألوان المخادعة إلى الألوان ذاتها، من الانعكاس إلى نقطة الضوء، من ظلال عابرة لا تمتلك حقيقة الجسد، ولا ماهية الروح: «حين يجيء المنتظر الألق، ونستقبله كما يليق بنا ويليق به نكتشف أن مجيئه ليس إلا طقساً نزقاً من طقوس وداع متوقع؟ يذهب، كأنه لم يأت ولم يلوّن رماد النهارات المملّة بألوانه القزحية!».

(مجرد مرآة مستلقية، 34)

هشمت الشاعرة المرايا، في «ليل مشغول بالفتنة»، وعبرتْ من الظلال إلى الجسد والروح، ولم يعد للأسئلة المعلقة سوى إجابة حرة، بعد انطفاء الألوان وتشكّل قدمي طفلة لامستا للتو لزوجة الكلام، وتحسستا مشاعر الأرض التي نمت كأزهار غريبة لها رائحة الخيال حين يتحقق. أخيراً، تمكنت مفرح من تحطيم الجدار والنافذة ولبست الهواء العاري، بعد فضاء الملل، بعدما اعتقدت أن أحلامها تواضعت كثيراً:

كل يوم أبدأ رحلتي في ذات الشارع

أعدّ بلاطات الرصيف مع كل خطوة

وقبل الوصول بقليل

يتشابه البلاط

فأبدأ العدّ من جديد

(تواضعت أحلامي كثيراً 25)

التلال الحالمة، الإشارات المواربة، السهوب وما وراء الأنهر... تلك العناصر كلها ترتبط ببعضها البعض بجسور شفافة، تنزلق إلى جسور أخرى، من دون أن يعي القارىء شهوة الارتفاع، أو صحو الماء. وعلى رغم استخدام الشاعرة الفعل المضارع كستار سحري تفتتح به المشهد المتواصل لعالمها المتشكّل ما بين كلمة وأخرى، بات الفعل ذاته مجرّد «تكتيك» لغوي، تشير، من خلاله مفرح، ساخرة من الأعين المحدّقة الى المجهول: «هذه أنا».

حين يتسلل النص إلى هذا الحس من الروحانية، يتحوّل إلى غيمة إطارها الانهمار، أو إلى موجة روضها التلاشي والفناء، ومن ثم يبدأ الصمت بالنمو، والانطلاق كوحش ناعم في كهوف الذاكرة المظلمة، وفي الوقت الذي يعانق الغلاف الغلاف، ننتبه إلى وجودنا المشتبك مع خيوط ضوئية تشدّنا نحو الخفاء، حيث ينسج النص علاقته معنا في الماوراء، فنشرّحه تارة ويدركنا تارة أخرى.

على رغم هذا الواقع اليومي المزدحم في الصورة الأفقية، ومظاهر المادة الطاغية في الليل المشغول بالفتنة، بإمكاننا تحديد ملامح الجسد الروحي، وتلمّس الأنفاس الصوفية، فالجذور الخفيّة لعناصر المادة الطاغية، أثمرت ما لا يُرى سوى بحدقة الشعور، وما لا يُلمس سوى بأصابع الروح، فانطلق الفيض الروحي الدافق إلى آخر نقطة بصرية، مخلفاً مجراه الضوئي الهادر في الأعماق:

قبل أن يتوقف العد فجأة

فيلمع في نهاية درب التبانة

نجم متمرس في معرفة الحيل البشرية كلها

وبالتماعته الفضية البراقة

تتوسلين دروباً أخرى

لعلك تصلين

***

ينهض جسدك عبر أقل الأشياء وأكثرها

ليفارق شيئيته قليلة كانت أم كثيرة.

(ليل مشغول بالفتنة 14)

دأبت الشاعرة بتؤدة على تشكيل عالم متكامل، وفي اللحظات اليائسة كانت لا تهتم بتهشّم غيمة هنا أو انطفاء نجمة هناك، وربما ساهمت عامدة في مزيد من التدمير، لكنها، بعد كلمات قليلة، سرعان ما تستعيد بهاء الروح، وتعاود مسيرة الولادة، فترمّم الضوء، وتعيد ترتيب السماء.

انعتاق الصوت

منذ الهزيع الأول من الليل المشغول بالفتنة، نلمح رؤية شعرية تمثلت في انعتاق الصوت الموسيقي الخافت، الذي رافقنا مثل دليل حكيم، باح بقليل مما رأى، ومنحنا الشعور بمرونته الزمنية، فجذبنا النص في الماضي فيما كانت الشاعرة في زمن آخر، مجرد راوية، تجلس على أطراف الأرض، وفي يديها خيط لا مرئي، تحرِّك به عناصر المكان:

معلقة على حافة الدهشة

وفي غمرة التوحّد بالآخر

يذهب هذا الجسد ذهابه الأول

نحو الجسد الآخر

(ليل مشغول بالفتنة 71)

طرّزت الشاعرة عباءة الليل بالجمر، وخاطت نجومه بالحرير، وفي مساء الاشتعال، انفجر ما يشبه التاريخ، انفلتت طلقات ساخرة، صوّبتها مفرح نحو الحبل السري، فسقطتْ ما بين تأتأة الطفلة، وصمت الأم الطويل، وما لبثت أن دشّنت مسيرة الجسد، منحته الروح ليقطع مفازة الموت، نحو الحلم - الجمر، حيث تتلظى عناصر النص، مذ ذاك، في مزيج تصاعدي إلى الرماد، وهنا تكتمل سيرة الجسد إذ يصل إلى نقطة الفناء، وما تبقى أرَّخته اللقطات الخاطفة من ذرى الذكريات النافذة من العالم الخاص، والممتدة إلى الرياح المفتوحة على الجهات، كعاصفة سحريّة بعثرت أوراق السكون.

شاءت مفرح أن تسدل الستار على الرماد والاشتعال، على ما حسبته صرخة النهاية... أن تنخفض في صمت وتتسلل مثل دخان في العتمة، تختم بالشعر على صندوق الأسرار المبتورة. شاءت أن تحمل الرماد والصندوق في دمها، وتدفنهما في غابة النار، وتختفي في مدار متجدّد... في آخر «الفتنة»... «مدججة بقلب حي».

الصفحة السابقة f أرسل إلى صديق تحويل إلى word طباعة
تعليقات القراء
1 - مجرد كلام
سالم   |   الكويت  -  الخميس 04 ديسمبر 2008 03:12:00 م
لا أعتقد ان ما قرأته للكاتبه سعدية له علاقة بالشعر انما مجرد كلام جميل
2 - مبرووووووووك
سليمان الشمري   |   الكويت  -  الاحد 07 ديسمبر 2008 10:25:00 ص
مبرووووووووووووووووووووووووووووووووووك ...الف مبروك لاحلى واروع الشاعرات في الكويت والخيج والوطن العربي ...اذا كان ما تكتبه سعدية مفرح ليس شعرا فلا يوجد اذن شعر على الاطلاق
3 - اين نجده
هادي   |   الكويت  -  الاحد 07 ديسمبر 2008 10:26:00 ص
اين يمكننا الحصول على الكتاب ؟ بحثت عنه في الفيرجن ولم اجده ...نرجو الافادة
4 - احلى شاعرة واحلى كتاب
زميل سابق   |   الكويت  -  الاحد 07 ديسمبر 2008 10:27:00 ص
تهانينا للاخت سعدية على هذا الكتاب الجميل
5 - ليل مشغول بالفتنة
شاعر جدا   |   الكويت طبعا  -  الاحد 07 ديسمبر 2008 10:29:00 ص
الاخ سالم لم يطلع على انجازات قصيدة النثر والتي تعتبر سعدية مفرح من روادها في الكويت ...الكتاب مبين من عنوانه الجميل ليل مشغول بالفتنة ...وهل هناك ما هو اجمل من الليل المشغول بالفتنة ؟
6 - الفيلكاوي
شاعر جدا   |   الكويت طبعا  -  الاحد 07 ديسمبر 2008 10:30:00 ص
ومقالة الفيلكاوي رائعة ايضا وكأنها قصيدة بحد ذاتها ....فشكرا له على هذه اللغة
7 - وين نلاقيه؟
حبيبة المهندي   |   البحرين  -  الاثنين 15 ديسمبر 2008 01:39:00 م
وين نلاقي الكتاب؟
8 - الاحلى
ابو فراس   |   الكويت  -  الخميس 18 ديسمبر 2008 12:01:00 م
مبروووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووك يا احلى الشاعرات العربيات
للتعليق على المقال
آخر كلام
شعبي
مثل تكسي المطار!
للمزيد
مسك وعنبر
ناتالي بورتمان... البجعة السوداء
للمزيد
الإسلام والمرأة
رائدة الإعلام الدينيّ د. هاجر سعد الدين:
الكليبات أهانت المرأة وأرفض سماع القرآن بصوتها
للمزيد
سيرة
شادية... قمر لا يغيب (7)
بداية الطريق... الهروب من الجمهور
للمزيد
أوتار
رفع اسم الكويت عالياً
المخرج خالد الصديق علامة سينمائيّة بارزة
للمزيد
سيرة
أم كلثوم... السيرة والأغاني - السيرة الفنية (الحلقة العشرون)
القصبجي فجّر الطاقات الكامنة في حنجرتها وبدأت العلاقة التاريخية في إن حالي في هواها عجب وإن كنت أسامح وتوجت بـ رق الحبيب
زكريا أحمد والقصبجي كانا يعملان في منافسة عبقري آخر هو محمد عبدالوهاب فزادهما التنافس إبداعاً
للمزيد
سيرة
الأغـــــــاني
رق الحبيب
للمزيد
صحتنا
الشرب حتى التخمة...
إكسير سحري يساهم في تخفيض الوزن
للمزيد
ثقافات
شربت لومي
للمزيد
مائدتنا
دجاج بالبلح والعسل (4)
للمزيد
دين ودنيا
نائب رئيس جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية بالهند د. حسين محمد:
مسلمو الهند ينسقون مع العلمانيين الهندوس حفاظاً على حقوقهم وهويتهم
للمزيد
دين ودنيا
دعاء يا رب
للمزيد
سيما
حوار
المخرج أحمد الجندي:
لا خلافات مع أحمد مكي
للمزيد
مسك وعنبر
تشارليز ثيرون تخشى توقف مسيرتها الفنية عند الكبر
للمزيد
تاريخ
طوفان الرعب من الشرق: مسلمون أمام المغول 6
أربعة جيوش مغوليَّة تهاجم مملكة خوارزم الإسلاميَّة
للمزيد
المجددون
المجددون والتجديد في الإسلام 10
الإصلاح... المنشود
للمزيد
الصفحة الرئيسية   |   أضف الجريدة الى مفضلتك   |   إجعل الجريدة صفحتك الرئيسية
Aljarida.com © All Rights Reserved. [Developed By: IDS]